حكايات النّاس تكتبها اليوم؛ ليلى بديع محمّد خداد: لماذا آثرت الرحيل؟

حكايات النّاس، تكتبها اليوم: ليلى بديع

محمّد خداد: لماذا آثرت الرحيل؟

محمّد خداد يا رفيقي الصلد الأبي الدافىء اللسان.. لماذا آثرت الرحيل؟..

لماذا تركتَ حِمل المشعل كغيرك من المميّزين الذين افتقدناهم؟ رغم أنّنا تعاهدنا في المؤتمر الاستثنائي، أنْ نقاوم حتى نحتفل بالاستقلال في عيون الوادي..

فعلاً أنا لا أعترض على مشيئة الله جلّ وعلى، عندما تحين قبضة رفيق وأخٍ حبيب..

لكن ما أعترض عليه هو حُرقة الفُقدان.. فأنا أعيش هذه الحرقة منذ البدايات على رفاقٍ لم أعرفهم..

ولكن قمّة الفقدان كانت في ارتقاء الولي شهيداً.. وتوالت أحزان الافتقاد.. رغم أنّني أصبحتُ بعيدة بالجسد عن مُخيّماتي وعن رؤية أحبابي..

تُرى لماذا؟ أنتَ كلامك شافٍ وإنْ كان بالإيماء تُسمّي الأشياء..

اليوم ارتحلتَ تاركاً وصيّة للأجيال أنْ تكتب التاريخ.. ت

كما كُنتُ أقول وما زلتُ عندما أسمع رواية: “رجاءً دوّنوها”.. ربما الأجيال ما عادت كجيلنا..

نحن الذين تركنا كل شيء من أجل قضية سكنت كل حواسنا.. يقول البعض إنّني صحافية..

نعم أليس هذا ما يسّر لنا كل شيء منذ غشت (آب) عام 1972 في بيروت وفي العديد من العواصم؟
محمّد خداد بكل صفاتك التي استحضرتها الآن..

أنا أكتب لك يا رفيقي..

أكتب لك شكوى روحية ربما لن تقرأها.. لكن شفافية روحك ستفهمها.. ستفهم أنّ المناضل لا يترك إرثه.. ولا يندم على كل ما قدّمه..

ولكن هناك مَنْ لا يفهم مرامي الكلام..

محمّد خداد هل ارتحتَ من عذاباتك؟ أعتقد أنّ تساقط الجهابذة من الرفاق الذين تركوا العالم ارتاحوا جسدياً لكن أرواحهم تبقى معنا..

ترافقنا لتبكّت مَنْ يحيد عن الطريق..

مَنْ لا يعمل لتحقيق مشروعنا الوطني..

مَنْ يضرب في جسد هذا المشروع الفريد بتجربته وعدم التمسّك بمتاع الدنيا..

نَمْ قرير العين يا رفيقي وألهمنا الله الصبر والسلوان؟!

Yousef Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *